اليمن سحر التاريخ ومهد حضاره

اذهب الى الأسفل

اليمن سحر التاريخ ومهد حضاره

مُساهمة من طرف فيصل محمد عوكل في الثلاثاء أغسطس 28, 2007 8:08 am

وتـاريـــخ هــذا العالـــــم
يوميـــــات رحـالــة عربـــي
اليـمــــــن
سحر التاريخ وأرض البخور والأساطير
لو أنني زرت اليمن ألف مرة وكتبت عنها آلاف المرات لوجدتني سأبقى أشعر بالشوق والحب لها وشعرت بعد كل هذا بأنني لم أكتب شيئاً يستحق أن يقال أنه يعطي هذه الأرض العريقة العميقة الجذور التي نبع منها تاريخ الجزيرة العربية ورجالها هم فيما بعد ذلك الذين صنعوا التاريخ وكتبت عنهم آلاف الأساطير الخارقة سيف بن ذي يزن والملكة اليمانية بلقيس التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وحمزة البهلوان ،وآلاف القصص والأساطير التي يعجز عن تسطيرها آلاف الكتاب وملايين الصفحات وآلاف الأقلام إنها اليمن . أرض العطر والبخور وأرض التأريخ والأساطير وأرض العروبة الحقة ، والصحراء المبهرة والشعب الحر إنسانياً وإجتماعياً وسياسياً ، والفطري النعتي السليم الطوية والمضياف إلى أبعد الحدود .
اليمن أرض الدهشة والأسطورة والجمال والحب ، وأعنى مدن العالم سياحياً فعلى أرضها عرف العالم بناء السدود منذ أقدم العصور والذي يعتبر من عجائب الدنيا وأعمدة عرش بلقيس الأثرية وصنعاء القديمة ومدن بال حصر وكلها لها تاريخها العريق والعميق المتجذرمن يدخل اليمن لأول مرة زائرا يخرج منالها عاشقا لأهلها صديقا وخليلا وفيا .
تجذبك طباع اليمانيين الفطرية وأسلوبهم الرقيق الخال من التعقيد في كل أمورهم،انهم يعيشون في ذروة الحضارة ولم تدنس الحضارة طهارة قلوبهم وعذوبة لطفهم وتعاملهم مع الأصدقاء .
فهم قلب العرب وجذورهم والوجع العربي تجده يؤلم كل يماني هذا ما يلمسه كل زائر لليمن من خلال المواد أو الحديث الاجتماعي،حتى ديمقراطيتهم فهي ديمقراطية غير مغلفة بأشياء أخرى أو قوانين تكبح شيئا من معتقداتهم وحريتهم الفكرية وحريتهم النفسية والاجتماعية والحرية السياسية.
(هنا صنعاء ..هنا اليمن السعيد)
حينما حطت بنا الطائرة اليمانية المتجهة من عمان إلى اليمن في مطار صنعاء الدولي كان الجو يميل إلى الحرارة قليلا والهواء لطيف فيما يضفي شموخ الجبال القريبة والمشاهدة من المطار جمالا على جمالها الصحراوي وهي تقبع في مكانها عبر حقب زمانية بعيدة موغلة بالتاريخ .وهي زيارتي الأولى لليمن والتي كنت أتمنى زيارتها كجزء من عشقي لرحلة في الوطن العربي كمقدمة لرحلة ألف يوم حول العالم والتي ابتدأت برحلات داخلية في الوطن ألام الأردن والكتابة عنها في الصحف المحلية كصحيفة الهدف ،وصحيفة الحياة وغيرها وبعض الصحف الأخرى.
وأنا أفكر بالغوص في شوارع صنعاء القديمة وأبوابها التي كانت تغلق كل مساء في العهود البائدة والتي تميزت ببناء نادر متميز قل أن تجد له مثيلا في العالم من حيث توزيع الألوان الحجرية للبناء وأسلوب بناء الأطاريف للنوافذ وأشباه البرندات القديمة ،ونوافذ البيوت وتأخذك رائحة البخور بعيدا نحو جو خاص روحي يعود بك إلى ما في اليمن وتاريخها فتشعر وأنت تسير في شوارع صنعاء قبيل المساء بقليل بأنك تعبر بوابة التاريخ السحرية المدهشة .
فلا زال البخور يعبق برائحته رغم مضي آلاف السنين فهم شعب يعشق الروائح الجميلة ويعشق العطر .ومنه كانت تعبر الصحراء قوافل البخور والعطور والتمور النادرة ، واندثرت القوافل ليستعاض عنها بأسطول طيران يماني يجوب موانئ العالم الجوية ، بعد إنفتاح اليمن على العالم بشرقه وغربه محتفظاً بكل معانيه وتقاليده العريقة الراسخة متقدماً في سباق مع التطور التجاري والصناعي والسياحي وقطاع الإتصالات التي تكاد أن تصل إلى إنفتاح كامل على العالم من خلال سرعة الإتصال والخدماتية التجارية والمالية وحينما تقف أمام باب اليمن كما يسمونه هناك أو باب صنعاء قريباً من مجمع الدباب وهو مجمع لباصات الميكروباص والذي يسمى دباباً وهو اسم عربي أصيل لكونها مركبة تدب على الأرض وكل ما يدب على الأرض وكل ما يدب على الأرض فهو دابة ولأنه ليس من ذوي الروح سموه دباباً وهو الإسم الأنسب للغة العربية وقبل الولوج في داخل باب اليمن وعالمه الساحر المدهش بدكاكينه الصغيرة والمتراصة والتي تعود لعصور قديمة منذ تأسيس صنعاء أو مدينة صنعاء القديمة والتي تسعى الدولة إلى ترميمها وابقائها ككنز سياحي نادر ووحيد المثال لم تهدمه تقلبات الزمن ولازال مأهولاً فقد كان ولازال قائماً وسيبقى قائماً يستقبل الأطياف والسواح والتجار والعائدين بالكثير من الذكريات الجميلة والتذكارات النادرة الخالدة.
وفي (صنعاء القديمة ) مسجد صنعاء القديم والذي يقال أنه بني على عهد الرسالة السماوية المحمدية ، حيث يقال بأن هذا المسجد كان بستاناً ليماني أهداه للرسول عليه السلام ببناء مسجد فيه وتقول الرواية هناك بأنه قد تم بناء هذا المسجد في تلك الحقبة من الزمان البعيدة ويقال بأن سبب بناء المسجد يعود إلى حديث متناقل يقول بأن الرسول عليه السلام أمر ببناء المسجد لكون أن هذا البستان قد زرع في أرض فيها قرب نبي من الأمم الغابرة، ومابين التاريخ والأسطورة والحقيقة فإن علم الله هو الوحيد المؤكد ماكان عليه ويكون وقد اهتمت الدولة بهذا المسجد حتى أن الرئيس اليماني علي عبد الله صالح قد أمر بترميم وتجديد هذا المسجد على وجه التحديد علماً أن التطور يسير بشارع كبير في كل نواحي الحياة اليمانية تجارياً وسياحياً ومالياً وسياسياً وزراعياً وانفتاح على العلوم الحديثة وعلى مقربة من باب اليمن يقع متحف اليمن (متحف التاريخ ) اليماني والذي يتميز عند بوابته ببيت ألحق بالمتحف يعتبر من ثلاث طوابق ، الطابق الأول والثاني دائرية والطابق الثالث مربع يقع على قاعدة دائرية وهو علامة متميزة لمن يرغب بزيارة المتحف وتعتبر أسواق صنعاء القديمة من أقدم أسواق التجارة العربية وأكثر قدماً من سوق الحميدية في دمشق والذي بلغت شهرته الآفاق.
ولم تحظى حتى الآن هذه الأسواق اليمانية بكثافة الزوار والسياحة الأجنبية والعربية وربما كان السبب هو أن الأسواق السياحية السورية والمصرية القديمة ، بحكم موقعها الجغرافي الواقع بين العديد من الدول القريبة جداً منها والقليلة التكاليف للسفر إليها وشراء حاجياتهم منها بسهولة وأيضاً هو أن العالم يحاول الالتفات إلى السياحة التاريخية والدينية كما هو الآن وربما نسمع قريباً ما يجعل الأمور أكثر سهولة على عشاق السياحة ، وأعتقد أن الإعلام له دور بارز في هذا المضمار فلو أن نخبة من الصحافيين من كافة الدول العربية ، وغير العربية ثم دعوتهم لزيارة هذه المتاحف اليمانية وكل بيت في صنعاء القديمة يعتبر بحد ذاته تحفة هندسية نادرة ومن ثم يعود

_________________
(( الحمـد للـه ))
الحمـد لله الذي لا ينسى من ذكره..
والحمـد لله الذي لا يخيب من قصده ..
والحمد لله الذي من وثق به لا يكله إلى غيره..
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا"،وبالصبر نجاة وغفرانا".
والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا
والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا
والحمد لله الذي يكشف ضرنا بعد كربنا
avatar
فيصل محمد عوكل
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 914
المزاج : نص نص
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shartoh.buygoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى