اهبل في مدينه سياحيه

اذهب الى الأسفل

اهبل في مدينه سياحيه

مُساهمة من طرف فيصل محمد عوكل في الثلاثاء أغسطس 28, 2007 8:24 am

المـــدينـــــة:-
أنا لست مليونيرا وشكلي يدل على ذلك وربما كنت مديونيرا على الأصح ولكن لماذا يحدث معي ما يؤكد عكس ذلك فأنا كدت أن أظن بأنني أحمل صفات العباطة والهبل دون أن أدري وأيضا أضحيت أظن بأنها ربما تكون لغتي العربية هي السبب فقد ركبت الأوتوبيس حتى أوفر في المصاريف بعد أن دفعت ثلاثة ملايين للسمسار اللعين أجرة تاكسي من أنطاكيا إلى أطرافها حيث تقبع شلالات الحربية إنه اسم مرعب وخيبة فهي منطقة مسالمة جدا وهادئة جدا وقد كان من الواجب تسميتها السلمية لما تحوي من الجمال والهدوء ومعظم روادها من السياح العرب والسكان المحليين ، ولا تكاد تخلو فنادقها من الزوار على مدار العام ، وعلى الأخص صيفا. واليوم تأكيدا للهبل أو ( العبـط ) أو الجهل باللغة التركية والمكان يتنطح لي سائق الأوتوبيس والذي نقدته الأجرة الضئيلة كسعر رسمي للأتوبيسات ولكنه توقف عند كازية أو محطة بترول فالتفت فلم أجد سواي في الأوتوبيس الصغير فقد نزل معظم الركاب في الطريق وأنا الوحيد الذي لا يعرف مكان تجمع الباصات وكنت مصرا على معرفتها حتى أدفع الملاميم بدلا من الملايين فإذا بالسائق يطلب مني النزول لأنه سوف يعود ولن يصل لكراج الأوتوبيسات لعدم وجود الركاب وطلب مني مليون ليرة حتى يوصلني للكراج وخيرني بلؤم بين أن أدفع أو أنزل لركوب تاكسي يأخذ مني مبلغا كبيرا ، فقبلت على مزاجي ولكم أن تتخيلوا خيبتي وأنا أدفع المليون ليرة لأصل للكراج وأنا في قلب المدينة ولست بعيدا عن الجسر المؤدي لتجمع الأتوبيسات ، حيث أخبرني السائق بعربيته الثقيلة جدا بأن المكان بعيد ، بعيد جدا ولم أستغرب اكتشاف كذبته بسهولة حيث لم يسر بي أكثر من مائتي متر حتى وصلنا تجمع الأوتوبيسات وقد أخبرني أنه عرفني من لغتي بأنني عربي وخمن بأنني ربما أكون خليجيا وحذرني من أن يستغلني السماسرة لأن سعر النسوان وكان يعني الساقطات لا يتجاوز الثلاثة مليون بينما يتم استهبال الباحثين عن المتعة بتدفيعهم عشرون وثلاثون مليونا وهذا يعني حوالي مائة وعشرين دولارا فحمدت الله أنني لست عبيطا بل مصيبتي هي لغتي العربية .
زلــــــــزال تحـــت قــــدمــي:
قررت أن أختم جولتي اليوم بالذهاب إلى كافيتيريا تقع على حافة الجبل المطل على وادي الشلالات العميق لكي أتأمل تأملا عميقا هذه الطبيعة النادرة والخلابة وطلبت إبريقا من الشاي وسرحت بخيالي بعيدا وأنا أنظر نحو قعر الوادي العميق والذي لا يكاد يظهر لكثافة ما تغطيه الأشجار ، بينما صوت الشلال يهدر أثناء انصبابه الحاد للأسفل عبر الطبيعة البكر وبينما أنا في قمة التأمل ، شعرت وكأن الأرض تهتز تحت قدمي فلم أتكلم وظننت أنني ربما كنت متعبا وانتابني هذا الشعور الغريب ولكن زال ظني فورا بما كنت أخمنه لأجد بأن الأرض أخذت تهتز بقوة تجعل الإنسان يشعر بالغثيان وقد هرب رواد الكافيتيريا مذعورين مبتعدين عن حافة الجبل والكافيتيريا تاركين زجاجاتهم خلفهم وصرخت امرأة حملة طفليها وهربت قائلة يا لطيف ..يا لطيف وبهت الجميع وهم ينظرون للبيوت التي تعتلي القمم وهم يتوقعون سقوطها . حينها شعرت بهول ما يحدث فابتعدت بلطف لا لكي أهرب بل ذهبت للفندق لأكتب وكنت من غرفتي أنظر نحو الكافيتيريا والتي سكن فيها كل شيء وعاد كل من فيها للضحك والشرب من جديد لما يسمونه مشروبات روحية ، ويصبون الأنخاب لبعضهم البعض احتفالا بنجاتهم وكأن ما حدث لم يكن ليخيفهم إلا لحظتها فقط هي لحظة الكارثة أليس عجيبا أن نستقبل الزلازل بالرعب ونودعها بالشرب .
خدمـــــــات يـــوك :-
هذه اليوك تعني ما فيش باللغة العربية تذكرها هذا الصباح بوضوح تام بعد أن شعرت بحاجتي الماسة للحمام حمام ماء ساخن خاصة بعد أن وجدت بأن جسدي أضحى كثير التعرق رغم لطافة الجو لأجد أن الحمام المشترك مشكلة فقد أقنعني عامل الأوتيل أن أتنازل عن غرفتي ذات الحمام الداخلي الخاص إلى الحمام المشترك بأغراضي بأنه سيعطيني غرفة لها برندة تطل عل الشلالات مباشرة وعلى الوادي كله فقبلت لأنها فرصة ممتازة للتمتع بالجو والمناظر الجميلة ليلا ونهارا ولكن مشكلة الحمام المشترك جعلتني في حيرة من أمري ، فما أن ذهبت إليه حتى كان ممتازا بكل مواصفاته من ماء ساخن وبارد وكل شيء ولكنه بدون مفتاح ، ولولا ذلك لاعتبرته حمام أربع نجوم قياسا ببعض الحمامات في الفنادق الأخرى التي كنت أتفاجأ بها في دول أخرى .وأخذت أفكر بطريقة تمنع فتح الباب ففكرت بدق مسمار قرب الباب وأقوم (بطعجه )ثنيه حتى يتحول لمفتاح عجيب ، ولكن لا يوجد مسمار ومن أكبر المصائب أن يفتح الباب فجأة وأنت في قمة استرخائك في الحمام ، أو أن تدخله إحدى النزيلات في الفندق فجأة وهذه أيضا كارثة ، ولأن الحاجة هي أم الاختراع أخذت أبحث عن فكرة تمنع وقوع مثل هذا الحادث (الفضايحي) فاكتشفت بأن عامل النظافة في الفندق والذي لم أشاهده منذ نزولي في الفندق والذي ترك مكنسته الطويلة قرب باب التواليت القريب من باب الحمام فأخذتها معي وسندتها للجدار ووضعت رأس العصا على الباب حتى لا يفتح وصدق من قال الحاجة أم الاختراع

_________________
(( الحمـد للـه ))
الحمـد لله الذي لا ينسى من ذكره..
والحمـد لله الذي لا يخيب من قصده ..
والحمد لله الذي من وثق به لا يكله إلى غيره..
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا"،وبالصبر نجاة وغفرانا".
والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا
والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا
والحمد لله الذي يكشف ضرنا بعد كربنا
avatar
فيصل محمد عوكل
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 914
المزاج : نص نص
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shartoh.buygoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى