المحررة الصحفيه مها عبد الله بدوي00 مقدمه الف يوم 0 الاردن

اذهب الى الأسفل

المحررة الصحفيه مها عبد الله بدوي00 مقدمه الف يوم 0 الاردن

مُساهمة من طرف فيصل محمد عوكل في الأربعاء أغسطس 29, 2007 3:04 am

المقـــدمة

واجهتني الحيرة وأنا أفكر كيف أبدأ .. وكيف أصوغ الكلمات وكان الأشد تعقيداً هي الكتابه بحد ذاتها وأنا أتخيل نفسي ما هي الكلمات التي من الممكن أن أفترض كتابتها عنه .. وأنا أدرك بأنني سأقف في حضرة ( عَـلم ٍ) من أعلام الأدب والصحافة حتى كدت أعتقد بأن كل الكلمات سوف تكون صغيرة جداً قبالته.. يلهث في فيافي الكلمات يمتهن حرفة الأدب وشقاوة الكلمات ويحمل شقاء عبء حمل أمانته كي تبقى حيه على الأوراق يصنع من توهج وجعه المستمر وحزنه الدفين فرحاً للغير ويستقي من إبتسامة الآخرين فرحة السري الخاص .. متمرد بطبيعته الفطرية على كل شيء غير مستحب .. ولا يجد من العيب أن يعترف بأن له أحلام أطفال وهذا الحلم يلخصه بكلمات ( أنني لا أحلم بشيء عدى الشعور والبحث عن سكينة روحي المذعورة وأن أعيش حراً مثل طفل يلهو ببراءة في بستان الكلمات دون أن تمزق يديه الأشواك أو تمزق وجهه الأسلاك الشائكة المفاجئة في هذا العالم ... ) فهو ليس كأي صحافي من الزملاء ، كونه يعتبر مدرسة إعلامية للكثير منهم ... هذا ما كان يجعلني حذره وأنا أكتب عنه ..
كونه شارك في تأسيس وتجذير وجود الكثير من الصحف الأسبوعية كمؤسس لها ويعتبر من أهم كتّاب الأدب الساخر والأدب الإجتماعي الجاد ويمتاز بزاوية ذات فلسفة ذوقية و له نتاج أدبي منوع من القصة والخاطرة والشعر والفلسفة ويبلغ نتاجه الأدبي في مجموعته حوالي ثمان وعشرون مخطوطة كتاب . آخره كتاب (ألف يوم حول العالم) والذي اقتضى سفره لمدة ( ثلاث سنوات ) هائماً عبر المطارات وموانئ الدول التي زارها ليحمل في جعبته غرائب المشاهدات عبر العالم عاشها كاتبنا وأديبنا الصحافي والرحالة (فيصل محمد عوكل) . دعونا معاً نسافر مع الروح الهائمة في تجوالها عبر العالم ولماذا أبحر في تتبع خطى الأنبياء والقديسين في ترحاله .. فلم يبقي مزاراً إلا ذهب باحثاً يتلمسه عبق روح المكان والتاريخ جامعاً ما بين الماضي والحاضر والمستقبل... عشق نهر الأردن كحدود للوطن ونهر يمتلك خاصية القداسه.. حيث تعمد اليسوع عليه السلام .. وحيث كان يحيى عليه السلام يعمده هناك ووادي شعيب عليه السلام .. زار طرق القوافل لروما . ليعرف أبعاد التمازج فيما بين شعوب الأرض والحضارات الماضي والحاضر بعيداً عن الأسلاك الشائكة والحدود ... دفعته الأسئلة عن هذه الحجارة الزرقاء في الأزرق والخالدية والضليل ، وشظايا بقايا البراكين قرب القصور الأموية ... فامتد بروحه وجسده ليبحث عن جذور الطبيعة ومكانها تلك الطبيعة التي غضبت ذات يوم فألقت زلازلها وحممها وحجارتها المشتعلة من ما وراء جبل الدروز على تخوم الشام إلى أن تصل إلى (قصر الحرانة) في الأردن ما هي الأسئلة التي دفعته جذورها ليذهب باحثاً عن مكان قتل قابيل لأخيه هابيل في غوطة دمشق . حيث مغارة الدم .. ما هي الأسئلة التي دفعته وحفزته ليحتمل حقائبه ويمتد بذاكرته من الزمان إلى المكان الذي يقصده ( أقصى المدينه ) حيث ذهب ليرى بأم عينيه هذا الرجل الذي ورد ذكره في سورة (يس) :-
بسم الله الرحمن الرحيم
(وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم إتبعوا المرسلين ... )
صدق الله العظيم
وبشره الله بالجنة في قوله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم
( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) صدق الله العظيم
إلا أن قومه قتلوه . هذا الرجل البسيط هو ( حبيب النّجار ) والذي غضبت له السماء . حيث ورد في كتاب الله العظيم قوله تعالى:-
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) صدق الله العظيم .
فلم يتبق من آثارهم إلا آيتين (باب المدينة) التي أتكأ عليها جبريل عليه السلام والتي بقيت حتى اللحظة يمر بها الناس المسافرين من دمشق إلى تركيا وبالعكس . ولا يدركون وهم يعبرون خلال هذه البوابة الأثر الوحيد المتبقي من المدينة والتي يطلق عليها إسم ( باب الهوى ) والأثر الثاني هو قبر الرجل الصالح الواقع في قلب مدينة أنطاكيا على حافة نهر العاص . ومقامه في طابق تحت محراب المسجد المسمى باسمه .. ومن هناك ينطلق ليزور كنيسة ( سان بيير) أقدم كنائس الأرض قاطبة والتي هي عبارة عن مغارة خلفها شق كبير للصخور كان معداً لهروب الرهبان من بطش روما في حينه وأيضاً لم تفته ذاكرته أن يذهب باحثاً عن مكان الرجل الراهب ( بحيرة ) ليرى بأم عينيه باب بيته الذي لا يزيد ارتفاعه عن حوالي المتر لصغره ( أي الباب ) وهو من الصخر حيث حاول أن يتلمس أشياء كثيرة . كل هذه الأسئلة كانت تسري في دمه كأنها العطش . كأنه كان هو يفر إلى واحات الإجابة مهما كان القيظ لاهباً. وكيف ببيت من الشعر لعنتره العبسي يقول فيه :-
يا دار عبله ( بالجواء ) تكلمي
وعمي مساءاً دار عبله وأسلمي
لست أدري أي إستشفاف هذا جعله ينطلق في مفازات الصحراء العربية حيث ذهب إلى نجد ( القصيم ) حالياً ومن هناك قرر أن يجد هذا المكان الذي امتدح به عنتره العبسي موطن حبيبته حتى وصل إليه وأروى غليله ليعود فرحاً . وكأنه كان يترنم وهو سائر في الصحراء في مركبته بصوت صليل سيف عنتره وحمحمة حصانة الأبجر وحنين المحزونة العاشقه (عبله) وكيف سار حتى في صغره ذات يوماً سائلاً باستهجان أحد باعة التحف في القدس عن طريق( الآلام) ... ومن هناك كيف وقف قبل أن يصل إلى مدينة الرسول العظيم عليه السلام المدينه المنورة قائلاً:- (ما أجمل هذه النسائم القادمة من هناك) وقبل أن يبزغ الفجر كان على حافة (جبل أَحد) وكأنه يحاول أن يخاطب ويسمع صوت صخور الجبل الشاهد على الماضي والحاضر وإن عطش الأسئلة والبحث عن المعرفة والعلم والتاريخ والأدب لم يثنيه وهو ينطلق وكأنه يلقي بطرفة لأصدقائه قائلاً :- الآن كم أشتاق أن أكون على ضفاف دجلة لأرى بأم عيني أين كان النواسيَّ الشاعر " أبو النواس " وحينما حذره البعض من أن الوضع قد يكون خطراً إبتسم " وحمل حقيبته ومضى " ترى ماذا أكتب عن كتابه .. وماذا تراني أكتب عنه وكيف تراني أستطيع أن أسبر أغوار ذاكرته المتخمه بملايين الصور التي لم يقلها بعد حتى في كتابه( ألف يوم حول العالم) ولا أنسى في خضم الحديث عن أدب الرحلات عموماً في الأردن أن أطلع على أعلام أدب الرحلات في الأردن وكان أولها أدب الرحلات للأديب الراحل (عيسى الناعوري) . والكاتب والإذاعي (أحمد أبو ردن) في كتابه ( مدائن الحلم والرحيل ) وكاتبنا الأردني (فيصل محمد عوكل) ولن أفاجئ إذا ما علمت ذات لحظة بأن كتابه ألف يوم حول العالم ما هو إلا نقطة في بحر ما رآه ولم يدونه لمحاذير كثيره ، هل أستطيع أن أقول أنها مغامرة .. أم أستطيع أن أقول أنه شغف المعرفة وبأن الكلمة رسالة حياة على الكاتب أن يحملها على عاتقه حتى الموت. لا أستطيع أن أقول إلا شيئاً واحداً.. إن ألف يوم حول العالم نقله نوعيه في أدب الرحلات العربي .. أو كما قال اليمني الصغير ( هذا إبن بطوطة ) متمنية لو أنني أمتلك خيالاً جامحاً لعلي على الأقل أستطيع أن أسبر أغوار الكاتب والصحفي والرحالة ( فيصل محمد عوكل ) لعلني أجد أنا شخصياً الإجابة عن ما رآه ولم يكتبه حتى الآن .. وأعتقد بأن القارئ سوف يدرك معاناة الكاتب وهو يتنقل في صفحات هذا الكتاب وفرحه السري . وأترك لقارئنا أن يرى بعينه وأحاسيسه أشياء كثيره .
فدعونــا نبحـر عبـر الكلمـات خطوتنـا الأولـى في الألـف يـوم



المحـرره الصحفيـة
مهـــا عبد الله بـدوي...

_________________
(( الحمـد للـه ))
الحمـد لله الذي لا ينسى من ذكره..
والحمـد لله الذي لا يخيب من قصده ..
والحمد لله الذي من وثق به لا يكله إلى غيره..
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا"،وبالصبر نجاة وغفرانا".
والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا
والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا
والحمد لله الذي يكشف ضرنا بعد كربنا
avatar
فيصل محمد عوكل
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 914
المزاج : نص نص
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shartoh.buygoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى