انا وزميلتي والقط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انا وزميلتي والقط

مُساهمة من طرف فيصل محم في الجمعة أغسطس 10, 2007 5:44 am

بن دهشان
(( أنا وزميلتي .. والهـر ))

يوميات منحوس بن دهشان
أنا وزميلتي .. والهـر

• كلما كنت أوغل في الكتابة الساخرة ، كان الشعور بالسعادة والفرح يغمرني من خلال مئات الرسائل إسبوعيا" ومن كافة أرجاء الوطن العربي كانت تصل إلي تباعا"عدى رنين الهاتف المزعج .. والمحبب معا" والذي كان لا يتوقف حتى ساعة متأخرة من الليل .. بينما أكون جالسا" خلف طاولة مكتبي في الصحيفة ..
أكتب الصفحات المقررة لي وأدير تحرير الصحيفة أكثر من صاحبها شخصيا" .. وكان من ضمن إختصاصي العملي الأشراف والتوجيه للصحفيين المتدربين ، وإعطائهم كتاب يؤكد تدريبهم عمليا" .. وكانت من بينهم زميلة متدربة مؤدبه جدا" وخجولة ..
تجلس قريبا" مني ، وأنا أصدر التعليمات لبعض الزملاء على الهاتف .. فهذا زميل تخصص رياضه لم يحضر نتائج أخر مباراة لكرة القدم علما" أنني أكره الرياضة ..
وزميل آخر تخصص فنانات ، لا يغيب عدد عن نشر صوره لفنانه بعينها لأنه معجب بالشامة على خدها .. ويقول يا أخي مجننتني ها لشامه ، علما" أن هذه الشامة عبارة عن ديكور للمكياج وهو يعرف ذلك ، ولكن لله في خلقه شؤون .. ولم نفلح بردعه عن الإعجاب بها .. ولم نكن نكسر خاطره فنمزق صورتها ونضعها بالنفايات .. فطلبت منه إحضار مواده وأن يحضر لي قطا" صغيرا" .. لأدرس حالته النفسية في شهر شباط لأكتب عنه موضوعا"ساخرا" ..
وأنهيت المكالمة وأنا أضحك من أفكاري التي أنصبت على القطط ودراستهن فجأة .. علما" أنني كنت في الأسبوع الماضي قد كتبت موضوعا" ساخرا" بعنوان الفلسفة الضفدعيه ..وهو تحليل ساخر لفلسفة الضفادع والمجتمع .
وبينما أنا جالس رن الهاتف على مكتبي وأبلغني رئيس التحرير بأن إحدى الزميلات قدمت إستقالتها .. وحينما سألته لماذا قال لقد ذكرت أنك أهنتها .. فأجبت بثقه هذه كاذبة فأنا لم يسبق أن أهنت إنسانا" إن عفوا" عني .. أو قصدا" .. قال ، إنها تقصد موضوع القط .. كنت تقصدها شخصيا" .. حينها نهضت غاضبا" من خلف مكتبي وصعدت إلى مكتبه لاجدها فعلا" .. مما أدهشني جدا" ..
فقلت لها غاضبا" عفوا" هل وجهت لك حديثا" .. أجابت كلا .. : قلت إذن ما علاقتك بكتاباتي إن كنت أكتب عن قط أو قرد .. ولن أسمح لك بالتدخل في شؤوني الكتابية .. وإذا أردتي الأستقاله سوف أوافق عليها فورا" .. ولكن من العيب إتهام الآخرين ، فأنت لك يوم واحد فقط تتدربين وحتى هذه اللحظة لم أسألك حتى عن إسمك .. إحتراما" لك ولزملائك الجدد .
فنبهت .. ونهضت معتذرة وهي تسألني أتقسم على كتاب الله أنك لاتعرف إسمي ..ساعتها وضع رئيس التحرير سماعة هاتفه وطلب السكرتيرة الخاصة بالأدارة .. وسألها هل أرسلت كشفا" بأسماء الزملاء الجدد المتدربين … أجابت ، لا يا سيدي .. لأننا نجمعهم في كشف واحد .. ونرسله إلى التحرير للموافقة ، وبعد ذلك يعود إليك ، وحتى الآن فهو على الآلة الطابعة ولم نرسله للتحرير بعد ..
فقالت أنا آسفة جدا" .. أقسم بالله .. أنا آسفة جدا" .
فلم أدري ماذا أقول وعلام تعتذر سوى أنها كذبت على ظهري .. فأجاب رئيس التحرير .. الاعتذار لا يكفي بل أريد تبريرا" .. يقنع مدير التحرير لتصرفاتك الغريبة .. وإتهامه بأنه يقصد إهانتك .. أجابت وهي تضطرب إنها حكاية القط .. نظر إليها رئيس التحرير غاضبا" .. إنها سخافة أن يتدخل أحد في كتابة أحد .. وكتابته عن القطط والكلاب والأرانب ، هو حر في إختيار ما يريد .. إن هناك آلاف القراء ينتظرون ما يكتب وهم معجبون به جدا" .. فقدمي إستقالتك حالا" لأن بقائك ليس بصالح العمل ..
أجابت بعد أن عادت إلى البكاء .. أرجوك ، لا يوجد صحيفة أخرى تقبل بأن أتدرب بها الآن ..
قلت مازحا" عفوا" ، أنت لم تذكري لي علاقة غضبك علي لأنني سأكتب عن قطه ..
أجابت وهي في غاية الاضطراب إن الجواب موجود في أوراق الجامعة التي قدمتها عندكم ..
فتناول رئيس التحرير ملفها وطالعه باهتمام .. وصمت قليلا" .. وقال أيضا" هذا ليس مبررا" فإذا كان شخص أسمه نخله لا يمنع أن نكتب عن النخيل .. وحينها نهضت محتجا" وأنا أقول (( بس )) أرجوكم خلوني أفهم .. فضحك رئيس التحرير قائلا" .. يا سيدي إن كل موضوعها أن والدها أسمه (( بس )) ..

فيصل محم
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى