الى كل الامهات في هذا العالم 0 والى كل الابناء 0 قصه ام عيد

اذهب الى الأسفل

الى كل الامهات في هذا العالم 0 والى كل الابناء 0 قصه ام عيد

مُساهمة من طرف فيصل محمد عوكل في الإثنين مارس 21, 2011 6:10 am

ام عيد
كانت وحيده في البيت 0 تداعب طفلها الوحيد 0 وهي تكفكف دموعها بكم ثوبها البالى 0 ومن ثم تبتسم للصغير
كانت تشعر بالوحده رغم ان اشقائها وامها وابيها قريبين منها وحتى اقاربها جميعا كانوا حولها 0 ولكنهم جميعا كانوا لايعبئون بهافهي في نظرهم ارمله 0 وعليها ان تتزوج 0 وهذا هو الحل الامثل للتخلص منها ومن متاعب طفلها المحتاج لحنان امه وللغذاء والملابس والرعايه 0 وكل هذا لايهم والديها او اشقائها واقاربها 0 وكانوا يرغبون بالتخلص من مسؤلياتهم حيالها وحيال الصغير اليتيم 0 وكانت هي تفكر ليل نهار بهذا الصغير الوحيد مثلها 0 وحتى تتخلص من متاعبها 0 ومن ضغط اهلها المتواصل للخلاص من الطفل والام بالزواج 0 اما هي فقد وجدت في لحظه من اللحظات حلا امثل 0
للخلاص منهم ومن متاعبها نهائيا وعليها ان تعمل وفي ظرف عز فيه العمل حتى للرجال لان سوق العمل واقف كما يقولون 0 ولكنها لاتعرف الاستسلام وان لم يكن من اجلها فمن اجل ابنها عيد وبينما كانت تفكر حضرت اليها جارتها وطلبت منها ان تساعدها بان تذهب لاحضار تموينها من الاونروا واعطتها الكرت وعشره قروش لها كاجره وعشره قروش للحمال وكانت هذه بدايه الخيط 0 حيث واتتها الفكره حالا لماذا لاتقوم هي بذلك بدلا من هؤلاء الذين لايستطيعون مقابل قروش قليله 00 وازدادت البطاقات والقروش واضحت لاترى الى كل مساء تحتضن الطفل الصغير عيد وثوبها مغبر يتناثر الدقيق عنه 0 فقد اقسمت بينها وبين نفسها ان تكون امه وابيه واهله اجمعين وليذهب العالم كله للجحيم
0 وما بين ليله وضحاها اضحت هي المحبوبه من اهلها جميعا ولم يعد احدا يستطيع ان يفكر بذكر زواجها فقد اضحت العائل الوحيد لعدد من الرجال والنساء وحتى اطفالهم من اجل عيد 0 واحتملت كل ذلك والايام والسنون تكر حتى كبر عيد ولم تكن تفكر بانها تكبر لقد اختزلت حياتها ووجودها وعمرها في طفلها عيد الذي اضحى شابا 0 واخبرها بانه يرغب بالسفر من اجل العمل ومن اجل تغيير اسلوب حياتهما 0 اخذت تفكر بصمت وتحدث نفسها كيف من الممكن ان تعيش بغير روح ومن غير بصر ان لم تراه كل لحظه وكل يوم فقد عاشت عمرها معه وله فاين يذهب الان بعيدا عنها ووجدت بان حياتها بدونه لاشيء ولكنها ايضا تذكرت بان كل العذابات التى عاشتها من اجله تهون شريطه ان لاتقتل احلامه بان يطور حياتهما فهاهو يكبر ويضحي رجلا يفكر بامه فتركته يرحل بعد ان امنته بكل شيء من اجل رحلته وغربته كانت هي تعيش الغربه في كربه صامته لاهم لها سوى الحديث عن عيد وخوفها عليه وغربته البعيده ودفنت نفسها في العمل كي تنسى قليلا فيصيبها الضعف فترسل له رساله تطلب منه الحضور حالا 0 كادت تفعل ذلك مرارا 0 ولكنها لم تفعل مرضت وادخلت احدى المصحات للعلاج ولم ترسل له خبرا حتى لاتحمله الحزن والكدر والخوف عليها فقد عاشت الخوف كله وعاشت الحزن كله وعاشت صنوف القهر كلها والجوع 0 لهذا فان عيد لايستحق الا الحياه كانت هذه مشاعرها احاسيسها كام تريد الحياه وكرامه ابنها الوحيد والذي يمثل احلامها وطموحها ووجودها كله 0 وخرجت من المشفى لتبقى في البيت عده ايام تتجرع كؤوس الوحده على امل ان تصل رساله من ابنها البعيد والذي لم يرسل لها كلمه واحده منذ شهر كان هذا الامر يكوي قلبها المحترق شوقا اليه 0 وكانت تواسي نفسها بمقوله تناقلتها نساء الحي وقلنها لها مرارا 0 قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي قد من حجر 0 ولكنها تعرف بان قلب ابنها هو قلبها وقلبها مليء بالحب وليس بالقسوه كما يقولون 0 احضرت احدى جاراتها القريبات منها فنجانا من الشاي 0 وجلست قريبا منها تواسيها على غياب ابنها 0 واخذت تسرد لها بعض حكايات الشباب والسفر والغربه 0 وكيف ان الغربه والاغتراب وسيله للوصول للمبتغي الصعب جدا لان الغربه جزء من العذاب والكربه الصامته وكانت الام تصغي وهي تجتر مراره احلامها وتتخيله في قائظه النهار المشتعل يعرق 0 فمن يغسل ملابسه المتعرقه 0 ومن اين وكيف ياكل وكانت المراه الجاره تتحدث وام عيد تحلم وتتخيل وتعيش عالم غربه ابنها الوحيد 0 وفجاه ذعق طفل صغير باب الزقاق قائلا عمو عيد عموعيد 0 عادت الام من غيبوبه التذكار على الاسم الذي دوى في اعماقها 0 وكانه اقتلع شيئا ثقيلا كان يجثم في اعماقها فيقتلها واستبدله ببرد وسلام وعطر واغنيات فنهضت بلهفه لاتصدق وكانها تحلم فهو لم يخبرها بفكره العوده واخذتها الهواجس فلربما كان عيدا اخر وليس ابنها وكادت تعود لحزنها لولا اطلالته من الزقاق وقد
لوحت الشمس وجهه وهو يحمل حقيبه كبيره على كتفه واخرى يجرها على الارض زعقت الام زغردت فرحا كاد قلبها ان يتوقف فرحا كادت عودته المفاجاه ان تذهب بروحها وضعت يدها على قلبها بقوه قائله 0 اصمت ولو من اجل عيد وهرولت نحوه وهي باكيه وتكاد تفكر ان تحمله كما حملته صغيرا وبكت اكثر حزنا لانه عاد وهو يحمل على كتفيه اشياء ثقيله حضنته بكت حزنا وخوفا عليه وبكت بشده اكثر فرحا افرغت من صدرها حزن العالم كله الان هو عيد امامها وقد عاد اليها الان هو عيدها الحقيقي كام
queen queen lol! lol! lol! lol!

_________________
(( الحمـد للـه ))
الحمـد لله الذي لا ينسى من ذكره..
والحمـد لله الذي لا يخيب من قصده ..
والحمد لله الذي من وثق به لا يكله إلى غيره..
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا"،وبالصبر نجاة وغفرانا".
والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا
والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا
والحمد لله الذي يكشف ضرنا بعد كربنا
avatar
فيصل محمد عوكل
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 914
المزاج : نص نص
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shartoh.buygoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى